wholesalejerseysi The big story in the West is the fact that the Lakers may miss the post season for the first time since the 2004 2005 season. dallascowboysjerseyspop You're facilitating the problem if you give an animal or a person ample food supply. CARBOHYDRATES: 18 grams. wholesale nba jerseys Christina said she roars when she hits the stage and seems to black out and just go there. Flat shoes with rubber sole last long in the rainy season. With that, you cannot design too large or smaller bracelets than your wrist. Nobody has seen this apparel before, and most of these shoe styles you can find anywhere else in the United States. wholesale jerseys Think the New York Knicks. Valli, who is starting his 10th year with the club, is relegated to backup status in support of Player and left guard Kirby Fabien.. For example, the combined company would own both Fox News and CNN, claiming a huge market share in news broadcasting, and this would definitely raise some scrutiny from the federal government. wholesale mlb jerseys We have seen umpteen cases before. Shoes come recommended by the podiatrists at Healthy Feet Shoe online. http://www.dallascowboysjerseyspop.com If they were not, then they could not perhaps turn a profit. miamidolphinsjerseyspop You need 20 wickets to win a game. Lie flat on your stomach with hands resting at your sides. First you have to roll out the gumpaste to very thin layer. We just try to have a better result if we happen to get back to that point.". wholesale jerseys The sentences will be concurrent, and he won be eligible for parole for at least 18 months.. Especially here in the Middle East, where cultural senstivities are key, you have to be very careful.

cheap nfl jerseys

Now, think about his basketball shortcomings. With that in mind we'd like to offer you this primer on the game and the sport on general.. The hike itself is up river (going in) and downriver (coming out). cheap jerseys Johnson opened with two quick birdies, kept a one shot lead in the playoff when Oosthuizen missed a 5 foot par putt on the 17th hole and won the Open when the South African the last player to lift the jug at St. You might also want to wear band aids on the balls of your feet and above the heel, just in case the shoes still need more breaking in afterwards.. But Uefa did take a dim view of some aspects of the way City paid themselves nearly 50m from the sale of image rights and intellectual property to third parties.. wholesale nfl jerseys It is wise to maintain a document of images of marital relationship outfits that you like from wedding event publications, promotions or promos of stores, if you have strategies to obtain wed within a year..

http://www.miamidolphinsjerseyspop.com

One customer is an Internet company and the other is enterprise focused. cheap Super Bowl jerseys But, he said, he would fight for "Braddock values" in Washington.. wholesale mlb jerseys Recently released estimates for the month of July show another spike in non wage expenditures and operational expenditures for July alone account for nearly a quarter of the entire year budget. Plenty of A list presenters will be on hand, including Amy Adams, Kristen Bell, Jessica Biel, Jim Carrey, Glenn Close, Bradley Cooper, Penelope Cruz, Benedict Cumberbatch, Viola Davis, Daniel Day Lewis, Robert De Niro, Zac Efron, Sally Field, Harrison Ford, Jamie Foxx, Andrew Garfield, Jennifer Garner, Whoopi Goldberg, Joseph Gordon Levitt, Anne Hathaway, Goldie Hawn, Chris Hemsworth, Kate Hudson, Samuel L.

الجنس الإلكتروني.. أولـه مـتعـة وآخـره ابتــزاز

skype {focus_keyword} الجنس الإلكتروني.. أولـه مـتعـة وآخـره ابتــزاز skype

تجد نفسك وأنت تتحدث إلى فتاة عبر نظام «سكايب»، ثم تشرع هي في نزع ملابسها، وتطلب منك أن تفعل مثلها.. توافق على ذلك وأنت مُستثار، حتى تنتهي القصة فجأة وتتحول صورة الفتاة إلى صوت رجولي قاهر: «لقد جرى تصويرك، وعليك أن تسلم المال كي لا نفضحك». ببساطة، هذا هو ملخص ما يقع للكثيرين بالمغرب: «ميليشيات» قادرة على تحويل تكنولوجيا التواصل إلى أداة للهدم. كيف يفعلونها؟ ومن هم ضحاياهم؟ وهل هنالك حلول لمن يجد نفسه في الفخ؟

ليس هنالك شيء أسهل من الإيقاع برجل في مصيدة على الإنترنت، ويصبح الأمر صعبا قليلا مع النساء، لكن المحتالين الذين يجدون في الابتزاز الإلكتروني تجارة مزدهرة، يستطيعون الوقوف بين الجنسين بالطريقة التي يرغبون بها؛ ويمكنهم أن يتحولوا إلى فتيات يطلبن اللذة، أو رجالا يرغبون في الزواج. يتقمص المحتال قبل أن يتحول إلى مبتز، الشخصية الملائمة لميول الضحية، ثم تنطلق العملية وكأنها خطة ألفت في الكتب ويجب التقيد بكل تفاصيلها.  

 احذر سكايب!

كي نفهم على نحو جيد، كيف تعمل ماكينة الابتزاز الإلكتروني بالمغرب، علينا أن نجري تمرينا بسيطا. قدم إلينا قرصان (هاكرز) سيبرنيتيكي نموذجا للهدف: بروفايل على «الفايسبوك» يسمي نفسه باسم (وردة)، ويتضمن صورة فتاة وجهها فاقع بزينة التجميل، وترتدي لباسا فاتنا. لا تمتلك أي أصدقاء مشتركين بيننا وبينها، لكن تقدم عبر حسابها، بعض المعلومات الشخصية، فهي مغربية وولدت في عام 1993. الصور الموضوعة على الحساب نشرت في وقت حديث ومتقارب كما يكشف تاريخ الحساب، ما يوحي بشكل كبير بأن الحساب قد أنشئ في وقت قريب. أرسلنا طلب صداقة، فتم قبوله على الفور، وساد الصمت بيننا. قرصان آخر يسمي نفسه «مول لانترنيت»، لم يترك لنا مجالا للمناورة، لأن العملية بحسب ما يقول، يجب أن تكون متقنة لدرجة أن كل الطلبيات يجب أن تصدر عنا لا عنها، حتى تستطيع هي أن تولد لدينا الثقة في أمرها. وبهذه الطريقة، شرعنا في استدراج من يجب أن نكون نحن، هدفه للاستدراج. كانت المحادثة قصيرة، لكنها عملية، لأن الطرف الآخر ظهر متعجلا: سؤال: كيف الحال؟ جواب: بخير؛ ثم تسألني هي: من أي بلد أنت؟ فأجيبها: من الكويت. ترسل لي مجسمين إلكترونيين علامة على الفرح، ثم ترسل الطلب الجوهري: «هل لديك سكايب؟». هنا، لم تعد هنالك حاجة إلى «وردة»، لأن العملية كان هدفها في الأساس هو الوصول إلى مرحلة «السكايب»، وقد حصل ذلك بسرعة قياسية، لكنها غير مفاجئة بالنسبة إلى الخبيرين في هذه العمليات. وعلى شكل تحذير، يطلق المتجولون أصحاب الخبرة في الإنترنت صيحة لعل أحد لم يسمعها: «إن قرأت في محادثة مع شخص مجهول بالنسبة إليك، كلمة «سكايب» وقد وردت على شكل طلب، فاعلم أنك مشروع ضحية، وما عليك فعله هو أن تغلق المحادثة وتنهي الأمر».  

في بعض المرات، يمكن أن يكون الطرف الآخر في المحادثة، فتاة حقيقية، وليس رجلا مختبئا وراء شاشة حاسوب، ويضع صورة فتاة في بطاقة تعريفه على حسابه بالفايسبوك. قبل وقت قصير، نجحت فتاة من مدينة آسفي، تُدعى ليلى، في أن تُحوّل حياة مواطن سعودي إلى جحيم، ولكنها خططت بدهاء لما ستفعله، فقد شرعت أولا في الصيد، وكان هدفها رجل سعودي يملك مالا كثيرا، وقد بحثت عن خلفيته جيدا، قبل أن تبدأ في حصد الأرباح. ولكنها كانت تريد ماله فقط، لا شخصه. شكلت الفتاة حسابا على «الفايسبوك» يتضمن معلومات مزيفة، وصورة وجه نسائي معروف بالهند، غير أن السعودي لم يفطن إلى هذه التفاصيل، لأن الفتاة في كل الأحوال، وكي تغطي على جهلها للغة الهندية، أقنعته ببساطة، بأنها تعيش في المغرب منذ صغرها. ولما توثقت العلاقة بينهما على «الفايسبوك»، مرا إلى المحادثة المباشرة عبر الهاتف، ولأن الفتاة أبهرته، فقد قرر أن يتزوجها، حتى وإن كان كل ما يعرفه عنها هو صورة على «الفايسبوك» وصوت تحمله خطوط الهاتف. هنا، قررت الفتاة أن تستغل الفرصة كي ترمي بشباكها مرة واحدة. إذ شرعت في طلب أموال منه كتكاليف ضرورية لعقد القران، ولم يبخل السعودي عليها من جهته، ولم يكف عن إرسال المال. بلغ قدر ما بعثه إلى الفتاة مائتي مليون سنيتم، كما قال هو فيما بعد لرجال الشرطة، وفي كل الأحوال، فإن قدره لن يقل عن 48 مليون سنتيم كما أقرت الفتاة عندما قبضت عليها الشرطة. لم تخطط الفتاة في أن يحزم السعودي حقائبه ويسافر إلى المغرب كي يلتقيها وجها لوجه. وربما كانت خطة الطوارئ بالنسبة إليها بسيطة، لأن ما فعلته في واقع الأمر، لما هبط السعودي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، هو أنها أقفلت هاتفها في وجهه. لكنها لم تكن تجري حساباتها بشكل دقيق، فقد فطن السعودي بشكل فوري إلى أن ما وقع له هو نصب. إذاك توجه إلى مركز شرطة ووضع شكاية ضد مجهول. لديه رقم هاتفي غير مشغل، واسم مزيف، وحساب وهمي على «الفايسبوك»، وفي العادة، فإن من يملك هذا القدر الضئيل والمضلل من المعلومات، لا تكون النتائج لصالحه، لكن الشرطة طورت تقنيات مطاردة الجريمة الإلكترونية، إذ سرعان ما سقطت الفتاة. 

الصيد في ساحل الفايسبوك

تعكس عملية ليلى، كابوسا مزعجا للكثير من الأجانب المنحدرين من دول الخليج، فهم بحسب ما تظهره الشكاوى، أشخاص يسهل الإيقاع بهم في كمائن تصممها فتيات مغربيات. جمعة الخياط، وهو محلل اجتماعي سعودي، صاغ القضية بهذه الطريقة: «لقد تكونت عصابات من المغاربة تستخدم فتيات كطعم لصيد فرائسهم من الشباب والشيوخ الخليجيين المنهكين عاطفيا، والإيقاع بهم عبر موقع «الفايسبوك» وغيره من غرف الدردشة، ويجري إيهام الضحية بإقامة علاقة جنسية للمتعة عن طريق برنامج «السكايب». وبحسب الخياط، فإن الآلاف من الخليجيين تعرضوا لابتزاز باستعمال هذه الوسائل، ودفعوا عشرات الآلاف من الريالات والدولارات للمبتزين. وفي حقيقة الأمر، فإن الخياط لم يقدم الحقيقة بشكل مبالغ فيها، غير أن أهداف الابتزاز الإلكتروني الصادر من المغرب لا تستهدف الخليجيين وحدهم، بل وحتى المغاربة القادرين على تسديد المال. أمين راغب، خبير في تأمين برامج الكمبيوتر، يتلقى الكثير من شكاوى ضحايا الابتزاز الإلكتروني، وكما يقول، فقد بلغ عددها في عام واحد، نحو 2000 شكاية. كان الضحايا يريدون من راغب أن يعمل على «قتل المصدر»، أي أن يمحو الشريط المسجل في حاسوب الطرف الآخر، كي تتوقف عملية الابتزاز، وأيضا كي لا يُنشر الفيديو، فتقع الفضيحة. على كل حال، لا يستطيع هذا الخبير أن يفعل شيئا مهما، وهنا يقول: «إن المحتالين لا يضعون الفيديو في الحاسوب فقط، بل ويسجلونه في حوامل أخرى، أو في وسيط تخزين خارج الحاسوب ولا يمكن الوصول إليه عبر الشبكة، وكل ما يمكن فعله بعد أن تقول لا للمحتالين، هو أن تتدرب على كيفية حذف الفيديو بعد نشره». وما ينصح به راغب كل ضحايا الابتزاز الإلكتروني هو ألا يتصرفوا بتهور حينما يقعون في مشكلة: «لا تدفعوا أي مال للمحتالين، حتى وإن هددوكم بنشر الفيديو، لأنكم لن تستطيعوا وقف النشر وإن واصلتم الدفع، كن على يقين، أن الفيديو سيُنشر في نهاية المطاف، بعدما تدفع كل ما تملكه للمحتالين». 

عادل تشكيطو، نائب في البرلمان، وجد نفسه في محنة بعدما نشر شريط فيديو يصوره وهو يمارس العادة السرية، بينما فتاة عارية تتحدث إليه عبر نافذة «سكايب». طلب المحتال من تشكيطو مبلغا من المال كي لا ينشر الفيديو، وهيأ النائب المال، لكنه بعد أن نصب كمينا للمحتال كما يقول. في نهاية المطاف، ألقي القبض على المحتال، لكن شريط الفيديو نشر على نطاق واسع، وتحول إلى فضيحة. ومع ذلك، لدى تشكيطو دفاع أخير: «ما فعله المحتال هو أنه فبرك صورتي داخل الشريط، ولست أنا في الحقيقة من يظهر في الصورة». لم يدعم أي من الخبراء في برامج الكمبيوتر مزاعم تشكيطو، لكن القضية أصبحت بين أيدي القضاء. لكن تشكيطو، قرر أن يعامل المحتال، وقد تسبب له في آلام كبيرة، ببعض الإنسانية، فتنازل عن الشكاية ضده. وكما يقول لـ»أخبار اليوم»: «لقد طلب مني دفاع ذلك الشاب، لدواع إنسانية أن أتنازل عن الشكاية والمطالب المدنية، وقد وعدته بذلك، وبالنسبة إليّ، فإن ما وقع كان ابتزازا مختلطا بالفبركة، ويؤلمني كيف حوله بعض الناس إلى أمر حقيقي أستحق عليه الإدانة». كان الشاب ينحدر من مدينة واد زم، وهذه قلعة لكل المحتالين المرتبطين بالابتزاز الإلكتروني. 

صفات المحتال!

العشرات من قضايا الابتزاز الإلكتروني أعادت المحققين نحو شبان يقيمون في «وادي زم»، ولم يُفهم على نحو دقيق، لم أصبحت تلك المدينة مركزا لهذه العمليات، لكنها كسبت سمعة سيئة بسبب تلك الأفعال. وتبقى أسوأ نتيجة حدثت هي موت كويتي بسبب عملية قام بها شاب من واد زم، وكانت العملية روتينية وفق قواعد الابتزاز الإلكتروني، فهذا شاب استدرج الكويتي عبر «الفايسبوك»، ومنه إلى «سكايب»، مستعملا حسابا مزيفا على أساس أنه فتاة، ثم طلب من الكويتي أن يجرد نفسه من الملابس، وبمجرد ما فعل ذلك حتى تغيرت الصورة، وبدأت عملية الابتزاز، وكل ما جرى بعدها هو بالضبط ما يحذر منه خبراء الإنترنت: استجاب الكويتي لطلب الشاب وبعث بمليون سنتيم، ثم عاد المغربي طالبا المزيد، لكن الكويتي تردد في الخضوع للابتزاز، فما كان من الشاب المغربي سوى أن وزع الفيديو على جميع أصدقائه وحتى أفراد عائلته في الفايسبوك. لم يستطع الكويتي أن يواجه الفضيحة، فانتحر تاركا رسالة يشرح فيها كل شيء، وبشكل سريع، وصل المحققون إلى واد زم، ثم غادروها ومعهم المغربي وعشرات الشرائط المسجلة لأشخاص آخرين. 

ينبغي أن يكون المحتالون، الذين يجعلون من الابتزاز الإلكتروني تجارة مربحة، أشخاصا يتمتعون بقدر من الذكاء، وببعض الخبرة في برامج الكمبيوتر، وفي أغلب حالات توقيف المحتالين، تكون أعمارهم ما بين 18 و25 عاما، وهم يحاولون كل مرة، ومع مرور الوقت، تطوير أساليب عملهم وهم يصوبون نظرهم نحو الهدف المثالي: أن تجعل الجريمة كاملة. «مول لانترنيت»، وهو اللقب المستعار لقرصان أنظمة معلوميات في المغرب، يقول إنه قرصان أخلاقي في حالة حرب دائمة ضد النصابين والمحتالين،  يقدم لنا الوصفة السحرية بالنسبة إليه، لنجاح عملية الابتزاز الإلكتروني: «كي تكون فعالا في الابتزاز، فعليك أن تكون بارعا في عملك، لأن ليس أي شخص يمكنه أن يكون هدفا مناسبا للابتزاز. إنك تستطيع أن تصور شخصا أو أشخاصا عراة بشكل سهل، لكنهم لا يكونون دوما مستعدين للدفع، لأنهم لا يضعون للفضيحة حسبانا، ولذلك، يجب عليك كمرحلة أولى، أن تعثر على الضحية المثالي؛ رجل متزوج ولديه أبناء، ويملك سمعة تجعله يخاف من الفضيحة.. وألح على كلمة رجل، لأن العثور على امرأة صعب للغاية، وإذا ما حصل ونجحت في العثور على واحدة، فقد أصبحت غنيا». 

وبالرغم من صعوبة العثور على امرأة، إلا أن محتالين نجحوا في فعل ذلك، وكما يوضح راغب، الخبير المذكور في تأمين برامج الكمبيوتر، فإن النساء كن الهدف الرئيسي للمحتالين قبل سنتين، بيد أن الأوضاع تغيرت تدريجيا بعدما أصبح الرجال أهدافا سهلة للاستدراج، أكثر من النساء. هنالك مثال عن امرأة مغربية تقيم في هولندا تعرفت على شاب يسكن في مدينة وجدة عمره 28 عاما، عبر الفايسبوك، وكانا معا على وفاق من أجل الزواج، لكنها سرعان ما تراجعت عقب تعرفها على شاب آخر. كان خطأ هذه السيدة أن محادثاتها مع الشاب تضمنت مشاهد عري. وكي ينتقم الشاب من موقفها، قرر أن يشرع في ابتزازها. وكما جرت العادة، أرسل إليها مقطع فيديو على «اليوتوب»، وطلب 2000 أورو (أكثر من مليوني سنتيم) مقابل عدم النشر. كانت السيدة أكثر ذكاء من المحتال، إذ أخبرت الشرطة بالقضية، ثم تظاهرت بقبول طلبه، وتواعدا على اللقاء بمطار وجدة لإتمام الصفقة. حضر الشاب إلى هنالك، لكنه وجد الشرطة في انتظاره. للانتقام مساحة كبيرة في الابتزاز الإلكتروني، لأن هذه العملية لا تكون دوما مخطط لها بغرض الحصول على المال فحسب. إذ تجري في هذه الأثناء، محاكمة شاب في مدينة القنيطرة صوّر صديقته في أوضاع جنسية مخلة بالحياء وطرحها للتداول عبر الإنترنت. وفي كثير من الأحايين، تتعقب الشرطة بصفة تلقائية، الفاعلين، لكن هذه المرة، سقط هذا الشاب لأن صديقته هي من تقدمت بالشكاية ضده، ونادرا ما يقع ذلك. 

وفي بعض المرات، يتحول التشهير عبر الفايسبوك إلى قضية عامة كما حدث مع صفحة «سكوب مراكش»، وهذه بوابة تخصصت في نشر صور فتيات عاريات أو حتى بملابسهن، لكنها تقدم معلومات شخصية على نشاطهن الجنسي، وعناوينهن ومعطياتهن الشخصية. نجحت مجموعات من «الهاكرز» المغاربة غير المعجبين البتة بهذه الطريقة في العمل على محاربة نشاط هذه الصفحة، حتى إن بعضهم كشف عن هوية صاحبها، وساعد مجهودهم الشرطة كثيرا على حجبها، إذ ثم توقيف بعض المشتبه في وقوفهم وراءها. كان خطأ صاحب صفحة «سكوب مراكش» هو محاولته تحويل الصفحة إلى موقع إلكتروني كي يستطيع جني بعض الأرباح المادية من وراء زيارة المشاهدين، لكنه لم يتوقع أن تسقطه مجموعات أخرى من الهاكرز بسبب هذا الخطأ. كان صحاب الصفحة شابا في الواحدة والعشرين من عمره فقط. 

ما فعله الشاب مع السيدة المغربية التي تقيم في هولندا، عبر الفيديو المهيأ للنشر عبر «اليوتوب»، يشرحه أكثر «مول لانترنت»: «في المرحلة الثانية، وبعد العثور على الضحية، تؤسس لعلاقة صداقة بسيطة في بضعة أيام، وتتحدث معه بخصوص كل شيء، وحول لا شيء.. اترك الأمور تنساب بشكل طبيعي، ودعه يثق فيك، ثم اطلب منه هاتفه كي تستطيع الحديث إليه كصديق.. أنت الآن تنتحل صفة فتاة، وحاول أن تقنعه بأن يُعرفك على أصدقائه، وحتى إن لم تكن ترغب في الحديث إليهم، اطلب منه أن يرسل لك صورهم.. واترك الأمر هكذا، حتى يحين وقت يطلب منك هو أن تستعمل تقنية سكايب والكاميرا. وتذكر هذا، إنه هو من يجب أن يطلب منك فتح سكايب، وليس أنت، فهذا خطأ المبتدئين في النصب الإلكتروني، وحينما يتحقق ذلك يبدأ العمل». يشرح «مول لانترنت» كيفية الإيقاع بالضحية في المرحلة الثالثة قائلا: «ستستعمل برنامجين، برنامج «كامستوديو» للتسجيل، و»سبليت كاميرا» لإيداع فيديو مكان الكاميرا الخاصة بك، وعليك، كما يتوجب في هذه الحالات، أن تختار شريط فيديو لفتاة تكتب على لوحة مفاتيح حاسوبها، وهي شبه عارية، ولأنه رجل، فسيطلب رؤية عري أكبر، وأنت بمقابله، اطلب منه أن يكشف عن جسده، وما إن يفعلها، حتى تسجله ثم تقطع الاتصال. لن يفهم ما حدث، لكنك ستأخذ الفيديو وستسجله على اليوتوب دون إظهاره، وتكتب عنوانا مثل فضيحة فلان من المدينة الفلانية، وترسل له الرابط عبر رسالة في هاتفه، ولم ير النتيجة، يشعر بالصدمة، ومن هنا تبدأ في المساومة».

الزجر المؤجل

ليس هنالك إحصاء مدقق عن عدد ضحايا الابتزاز الإلكتروني، «لكن القضية تحولت إلى ظاهرة»، كما يقول محمد حنين، وهو نائب في البرلمان، يقود جهودا حثيثة لإقرار قانون يواجه هذه الأساليب في الإيقاع بالناس. في يوليوز الفائت، تقدم بمقترح قانون يغير بعض بنود القانون الجنائي، ومنذ ذلك الوقت، والمقترح يقبع في مكانه، ولم يدرج البتة في أي جدولة زمنية للمناقشة. وبحسب ما يقول حنين لنا، فإن «مساطر التشريع في بعض المرات، تكون باردة، ولا تستطيع أن تقيس حرارة قضية ما عبر مقترح قانون.. إن القاعدة المتفق عليها في البرلمان هي أن كل مقترح قانون قدم يجب أن يأخذ مكانه في صف طويل وينتظر دوره بحسب تاريخ إيداعه بمكتب مجلس النواب، ولا يهم ما إن كان موضوعه حيويا أو يكتسي طابع الأولوية». لم يظهر مقترح القانون في الجدولة المعلنة لدورة الخريف، ويعول حنين كثيرا على أن يُدرج في دورة الربيع (أبريل): «سيظهر لي ولك لا محالة أن الموضوع لديه أولوية، لكننا في البرلمان نملك تعريفات مختلفة لمفهوم الأولوية، وربما الكثيرون لا يرون في الابتزاز الإلكتروني شيئا يستحق إعادة ترتيب صف الانتظار لمقترحات القوانين».

في نص مقترح القانون، كتب أن «تطور التكنولوجيا الحديثة زاد من التهديدات التي تستهدف الحياة الخاصة بفعل الآثار الجانبية لهذه الطفرة الرقمية بما في ذلك تطور الإنترنت واستعمال الهواتف الذكية وتطور آلات التسجيل والتصوير بكيفية مذهلة، ما يؤدي إلى اقتحام الحياة الخاصة للأشخاص والاعتداء على حرياتهم الشخصية». ويضيف: «لقد أصبح الأشخاص عراة مكشوفين، ويجري تعقب خصوصياتهم سعيا وراء الابتزاز والحصول على مكاسب مادية، أو من أجل التشهير لأهداف سياسية أو انتقامية». بعد طرح هذا النص، بأربعة شهور، وجد تشيكيطو نفسه معنيا بهذه النتائج السوداء، فاستعمل حينها لمواجهة مد جارف للنيل منه، ما يسميه نص المقترح القانوني بالتشهير لأهداف سياسية، وكان من الضروري بالنسبة إليه أن يعيد تذكير الناس بموقف سياسي صدر عنه قبل عامين، حينما رفض حضور حفل الولاء بسبب امتعاضه من الركوع للملك. وقد صدق الناس أن يكون نشر الفيديو أو فبركته، خطة للتخلص من سياسي مزعج.

يقترح حنين إضافة ست مواد في القانون الجنائي، وتعديل واحدة. فقد أعاد صياغة الفصل 441 من القانون الجنائي، بحيث رفع من العقوبة المطبقة على «دخول مسكن الغير»، ثم وسع تعريف الدخول فأصبح هو «انتهاك حرمة مسكين الغير من أجل تصوير أو تسجيل مشاهد أو وقائع أو تسجيل أقوال تمس بالحياة الخاصة لأي شخص بهذا المسكن أو تمس بخصوصيته أو تنتهك حريته الشخصية». وسيلقى مرتكب هذه الأفعال عقوبة من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات وغرامة من 10 آلاف إلى 50 ألف درهم. وبحسب حنين، فإن مثل هذه العقوبة ستحقق نوعا من الردع، لأن الجرائم الإلكترونية المتعلقة بالأفراد لا تطبق فيها على كل حال عقوبات مشددة. ويشرح حنين كيف أن دخول مسكن الغير وفق هذا القانون، يشمل الدخول عبر التكنولوجيا، وليس فقط، دخولا جسمانيا كما هو محدد في الصيغة القديمة للمادة 441.

نقرأ في مقترح القانون أيضا «منع التقاط صور أو تسجيل أشرطة صوتية أو مرئية أو أفلام أو غيرها لأي شخص في أماكن أو في أوقات يمارس فيها حرياته الشخصية في نطاق حياته الخاصة بدون علمه أو بموافقته المسبقة أو استنساخها أو نشرها أو ترويجها». ستطبق عقوبة تتراوح ما بين عام إلى ثلاثة أعوام وغرامة من 30 ألف إلى 60 ألف درهم ضد كل من فعل ذلك.

ثم شدد العقوبات أكثر ضد «كل من استعمل صورا أو أشرطة أو أفلاما تتضمن مشاهد أو وقائع ملازمة للحياة الخاصة لأي شخص قام بنشرها أو ترويجها من أجل الابتزاز أو التشهير أو الانتقام أو غيره». وسيكون على الفاعلين دفع سنتين إلى خمس سنوات من حياتهم وراء القضبان، وتسديد غرامة قدرها ما بين 5 ملايين إلى عشرة ملايين سنتيم، بسبب ما فعلوه. وسيكون من حق الضحية بموجب مقترح القانون، أن يسلك مسطرة الاستعجال لدى المحاكم لاستصدار أوامر قضائية بوقف نشر الفيديو.

ولأن قضية الابتزاز الإلكتروني المرتبط بمشاهد جنسية تحولت إلى ظاهرة بالمغرب، فإن هنالك سُعاة كثر مستعدون لتقديم خدمات بالمجان لمساعدة الضحايا على محاصرة تأثير الفضيحة. عدا «مول الأنترنت» بوصفه قرصانا أو هاكرز يملك تصورا أخلاقيا عن عمله، ويضع نصب عينيه محاربة المحتالين على شبكة الإنترنت، فإن هنالك أشخاصا آخرين يستطيعون تقديم النصح عبر مواقع متخصصة لكل الضحايا كيفما كانت جنسياتهم. هنالك صفحة تسمى «مكافحة الابتزاز على الشبكة العنكبوتية» تحاول دعم ضحايا المحتالين المغاربة، وتتلقى طلبات من كثير من الخليجيين. وفي كل مرة، يسعى صاحبها إلى أن يؤكد على شيء واحد: «إذا وضعت ثقتك في غريب، فاعلم أن تلقي بنفسك في بئر لا تعرف عمقه». وبوصفهم خبراء في برامج الكمبيوتر، فإن نصيحتهم تبدو غير مجدية: «اذهبوا عند الشرطة، وعليكم ألا تقعوا في الفخ مرة ثانية، حينما يحدث هذا لكم، فإن لا أحد يمكنه أن يساعدكم على إزالة أثر الفضيحة إلا الشرطة نفسها».

مشكلة هذه الصفحات أنها لا تلقى شعبية كبيرة، لأن الناس تخاف أن تستنجد بأشخاص آخرين عبر «الفايسبوك»، فتكون النتائج السيئة مزدوجة. وبينما يصل عدد المنضمين إليها نحو 300 فحسب، فإن المنخرطين في صفحات التشهير يتجاوز عددهم عشرة آلاف. وكما يلخص محمد التمارت، وهو خبير في تأمين برامج الكمبيوتر بالمغرب، فإن الابتزاز الإلكتروني لن يعدمه قانون، لأن وسائل العمل سهلة، وفي كثير من المرات تنجح الخدعة، ويكسب المحتالون المال بسهولة.. «سيستمرون في عملهم لأن الناس دوما تبحث عن اللذة، وهذه هي خطيئة البشر». ولأن لهذه الأعمال مستقبل، فإن تشكيطو، النائب البرلماني، يلقي بتحذير أخير: «ستصاب بالدهشة إذا عرفت من هم ضحايا تقنيات الابتزاز بالمغرب، لقد دفعتني تجربتي المرة إلى التعرف على أشخاص قادرين على تحويل حياة الناس إلى جحيم، ولحسن الحظ، كان هؤلاء الأشخاص هم من ساعدوني على التخلص من الفيديو المفبرك، وهم من أطلعوني على قائمة محبطة بضحايا الابتزاز الإلكتروني في هذه البلاد

Comments

comments

Categories: World-News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *